محمد تقي النقوي القايني الخراساني
272
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
العادات ، وهى كثيرة جدّا الَّا انّه يمكن انقسامها إلى قسمين : قسم منها كان موجودا في وجوده ( ص ) وقسم خارج عن وجوده من اعماله وافعاله امّا القسم الاوّل : اعني ما وجد في جسمه وروحه فالحق ان يقال انّ شراشر وجوده كان دالَّا على نبوّته لانّه ( ص ) كان واجد الكمالات والصّفات أعلاها واسيها كيف وهو اشرف المخلوقات وأكمل الموجودات في عالم الامكان وخليفة اللَّه الأعظم وقطب دائرة الامكان بحيث قيل فيه لولاك لما خلقت الأفلاك ومن كان كذلك يكون مظهر الأكمل الاتمّ والمجلى الأشرف الأعظم لا سماء اللَّه وصفاته ولا يدا فيه أحد ممّن تقدّمه ومن تأخّر عنه في ظاهر الوجود فهو كان اعدل النّاس وهو ارئف النّاس واعلم النّاس واقدر النّاس وبالجملة أكمل النّاس ، خلقا وأحسنهم خلقا . وحيث انّه ( ص ) فاق جميع الموجودات الامكانيّة من الاوّلين ، والآخرين في الأوصاف الكماليّة والنّعوت الجماليّة الجلاليّة ولم يمكن لاحد الاتّصاف بها كما اتّصف ( ص ) بها فهو يدلَّنا على انّه انسان ملكوتىّ في صورة الانسان الملكي ولا نعنى بالاعجاز الَّا هذا إذ لو لم يكن وجوده معجزا - فالوصول إلى مقامه والبلوغ إلى جنابه لكان ممكنا لغيره وحيث انّه لا يمكن فهو ( ص ) فوق المخلوق وتحت الخالق وهو المطلوب مضافا إلى خصائصه الَّتى ذكروها في كتب الآثار . وامّا القسم الثّانى : وهو الآثار الدّالة على نبوّته في الخارج أيضا